المحقق البحراني
108
الحدائق الناضرة
الذي يقول : حلني حيث حبستني . فقال : هو حل حيث حبسه قال أو لم يقل ) وروى مثله عن حمران بن أعين ( 1 ) إنما هو التحلل بمجرد الحبس الذي هو عبارة عن الصد والحصر . وهو بالنسبة إلى المصدود ظاهر ، لما دلت عليه الأخبار . مضافا إلى اتفاق أكثر الأصحاب من أنه يتحلل بذبح الهدي في مكانه . أما المحصور الذي دلت الأخبار المعتضدة بكلام الأصحاب على أنه لا يتحلل حتى يبلغ الهدي محله ، من منى إن كان في حج ، ومكة إن كان في عمرة ومع هذا يبقى عليه تحريم النساء إلى أن يأتي بالمناسك في العام القابل إن كان الحج واجبا ، أو طواف النساء إن كان مستحبا ، كما سيأتي إن شاء الله ( تعالى ) جميع ذلك مفصلا في بابه فكيف يصدق عليه أنه حل حيث حبسه شرط أو لم يشترط ؟ إذ المتبادر من هذه العبارات إنما هو حله بمجرد الحبس من غير توقف على أمر آخر . وهو في المحصور مع عدم الاشتراط ليس كذلك . وأما مع الاشتراط فيبني على الخلاف . وبالجملة فظاهر الخبرين المذكورين بناء على ما عرفت لا يخلو من الاشكال . وبذلك يظهر لك ما في قوله : ( لأن أقصى ما يستفاد من الرواية ثبوت التحلل مع الحبس في الحالين ونحن نقول به ) فإن فيه : أنه إذا أراد ثبوت التحلل مع الحبس بالنسبة إلى الحصر بمجرد الحبس وإن كان مع عدم الشرط فهو لا يقول به ولا غيره ، وإن أراد في الجملة ولو بعد بلوغ الهدي محله فهو خلاف ظاهر الخبر المذكور . وكذا الخبر الآخر .
--> ( 1 ) الفقيه ج 2 ص 207 ، والوسائل الباب 23 و 25 من الاحرام .